محمد بن جرير الطبري

95

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : ترجع بأرزاق الناس كل عام ؛ قال أبو رجاء : سئل عنها عكرمة ، فقال : رجعت بالمطر . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ذاتِ الرَّجْعِ قال : السحاب يمطر ، ثم يرجع بالمطر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : ترجع بأرزاق العباد كل عام ، لولا ذلك هلكوا وهلكت مواشيهم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : ترجع بالغيث كل عام . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ يعني : المطر . وقال آخرون : يعني بذلك : أن شمسها وقمرها يغيب ويطلع . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قال : شمسها وقمرها ونجومها يأتين من هاهنا . وقوله : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ يقول تعالى ذكره : والأرض ذات الصدع بالنبات . وبنحو الذي قلنا في ذلك مال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ قال : ذات النبات . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ يقول : صدعها إخراج النبات في كل عام . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ قال : هذه تصدع عما تحتها ؛ قال أبو رجاء : وسئل عنها عكرمة ، فقال : هذه تصدع عن الرزق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، عن ابن أبي نجيح ، قال مجاهد وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ مثل المأزم مأزم منى . حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ قال : الصدع : مثل المأزم ، غير الأودية وغير الجرف . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ تصدع عن الثمار وعن النبات ، كما رأيتم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ قال : تصدع عن النبات . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ وقرأ : ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً إلى آخر الآية ، قال : صدعها للحرث . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ : النبات . وقوله : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ يقول تعالى ذكره : إن هذا القول وهذا الخبر لقول فصل : يقول : لقول يفصل بين الحق والباطل ببيانه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عنه ، فقال بعضهم : لقول حق . وقال بعضهم : لقول حكم . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ يقول : حق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ : أي حكم . وقوله : وَما هُوَ بِالْهَزْلِ يقول : وما هو باللعب ولا الباطل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .